السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

420

مصنفات مير داماد

وقال : ( ص 122 ) « العلم الزمانىّ هو أن يدرك ذلك المعلوم في زمان أدرك كما أدرك الشيء المنسوب إليه ، كما يقول : هذا الشيء في هذا الزمان من حيث هو متخيّل أو محسوس أو معقول من حيث تأدّى إلى العقل منهما ، لا من حيث حكم به العقل من أسبابه وموجباته » . وقال : « الابديّات وسائر الموجودات في حالة واحدة ، لها أحوال ونسب لبعضها إلى بعض ، وتلك النّسب كلّها موجودة معا للأوّل ، فهي معلومة له » . وقال : « العقل البسيط هو أن يعقل المعقولات على ما هي عليه من تراتيبها وعللها [ 158 ب ] وأسبابها دفعة واحدة بلا انتقال في المعقولات من بعضها إلى بعض ، كالحال في النفس بأن يكتسب علم بعضها من بعض ، فإنّه يعقل كلّ شيء ويعقل أسبابه حاضرة معه . فإذا قيل للأوّل عقل . قيل على هذا المعنى البسيط إنّه يعقل الأشياء بعللها وأسبابها حاضرة معها من ذاته » . ثمّ قال « كلّ معقول للأول بسيط ، أي معلوم له بما له من اللوازم والملزومات إلى أقصى الوجود » . ثمّ قال : « الأوّل يعقل الصور على أنّه مبدأ لتلك الصور الموجودة المعقولة وأنّها فائضة عنه مجرّدة غاية التجويد ، ليس فيه اختلاف صور مرتّبة متخالفة ، بل يعقلها بسيطا ومعا ، لا باختلاف [ 158 ظ ] ترتيب ، وليس يعقلها من خارج » . ثمّ قال : « كما أنّ وجود الأوّل مباين لوجود الموجودات بأسرها ، فكذلك تعقّله مباين لتعقّل الموجودات ، وكذلك جميع أحواله . فلا يقاس حالة من أحواله إلى ما سواه ، فهكذا يجب أن يعقل حتى يسلم من التشبيه ، تعالى عن ذلك علوّا كبيرا » . وقال فيه أيضا ( ص 149 ) إن فرض أنّ الأوّل يخفى عليه شيء من الجزئيّات الكائنة لزم منه محال . وهو أنّ في علمه ما هو بعد بالقوّة فلم يخرج إلى الفعل ، وإنّما يخرج إلى الفعل عند إدراكه لوجوده . وأيضا فإنّ كلّ ما يحدث ويكون لا يخلو من أنّ يكون بقدر اللّه . فإن كان [ 159 ب ] لا يعلمه فلا يكون من قدره ، فيكون هاهنا إله غير اللّه يكون ذلك الكائن بقدره ، تعالى اللّه عن ذلك » ، انتهى بعبارته . فقال المعلم الثاني أبو نصر الفارابي في « فصوصه » ( ص 60 ) : « كلّ ما عرف سببه من حيث هو يوجبه فقد عرف . وإذا رتّبت الأسباب انتهت أواخرها إلى الجزئيّات الشخصيّة على سبيل الإيجاب . فكلّ كلّىّ وجزئيّ ظاهر عن ظاهريّته الأولى . ولكن